٦ طرق لترسيخ تعليم المدرسة في ذهن طفلك

في السنوات الأولى، يعد الأهل أول معلمين لأولادهم عن طريق استكشاف الطبيعة والقراءة والطبخ والعد مثلاً. عندما يبدأ الطفل المدرسة، تتمثل مهمة الأهل في إظهار مدى قدرة المدرسة على توسيع نطاق التعلم الذي ابتدأ في المنزل وكيف يمكن أن يكون هذا التعلم مفيداً ومؤثراً. مع نمو الطفل، يصبح الأهل مدربين التعليم من خلال التوجيه والتذكير ومساعدته على تنظيم وقته ودعم رغبته في تعلم أشياء جديدة داخل المدرسة وخارجها.

أنت المعلم الأول والأهم لطفلك، فالدراسات تظهر أن الأطفال يحققون نجاحًا أكاديميًا أكبر عندما يشارك الأهل والعائلة في تعليم أطفالهم في المنزل مما ينمي لديهم أيضا مشاعر إيجابية أكثر بشأن الذهاب إلى المدرسة. إن الطريقة المثلى لدعم تعلم الطفل في المنزل هي نقل دروس التي يتلقاها الطفل بالمدرسة إلى تجارب تعلم حقيقية تدعم الاتصال بالعالم الخارجي وذلك عن طريق خلق طرق ممتعة ومسلية تساعدهم على الفهم والتعلم والاستمتاع في نفس الوقت.

إليك بعض الأفكار لمساعدتك على البدء:

1. انتبهي لما يحبه طفلك وأسسي طريقة مبتكرة للتعلم حسب ذلك

من أهم الأشياء التي يستطيع الأهل القيام بها هي أن ملاحظة أطفالهم وطباعهم. على سبيل المثال، ما هي طبيعته، هل هو متكلم أم خجول؟ ما هي الأمور التي تهمه وكيف يمكن أن تساعديه على استكشاف ذلك؟ إلى جانب ذلك، دعي طفلك يظهر لك الطريقة التي يحب أن يتعلم بها وطريقته المفضلة في تلقي المعلومة.

قد لا يتعلم كل أطفالك بنفس الطريقة فيلجأ العديد من الأطفال لطرق مختلفة لاستيعاب المعلومة والتعلم. يتعلم البعض بصريا من خلال مشاهدة الصور، والبعض الآخر من خلال استخدام المهارات اليدوية، مثل بناء الأشياء وصناعة أشكال من الطين. بينما آخرون يتعلمون عن طريق استخدام حاسة السمع فيعطون اهتماما كبيرا لما يسمعونه. من خلال الانتباه إلى كيفية تعلم طفلك واستيعابه للمعلومة، يستطيع الأهل إثارة اهتمامه وتوضيح المواضيع الصعبة عن طريق رسم الصور، أو إنشاء المخططات، أو نماذج البناء، أو تأليف الأغاني.

2. شجعي طفلك على ممارسة ما يتعلمه في المدرسة

يوصي العديد من المعلمين أولياء الأمور على مراجعة ما يتعلمه أطفالهم بطريقة بسيطة معهم و تقديم أي مساعدة قد يحتاجونها. على سبيل المثال، مراجعة مهارات العد الأساسية، أو جداول الضرب أو التعرف على الحروف، اعتمادًا على احتياجات ومستوى تعلم طفلك. من الأفضل تخصيص وقت معروف لمراجعة هذه المعلومات ليتعود الطفل على ذلك.

يمكن أن تعطيك الواجبات المنزلية فرصة للمشاركة في تعلم طفلك بطريقة عملية للغاية. أعطي طفلك الفرصة بالاستقلالية بأداء الواجب لكن إبدي اهتمامًا بما يفعله واسمحي له بمناقشة أي مشاكل توجهه في الواجبات. لذلك يجب إعطاء أهمية للواجب المنزلي عن طريق تخصيص وقت ومكان معينين له.

3. خصصي بعض الوقت للقراءة مع طفلك

القراءة مع طفلك بصوت عالٍ وبشكل منتظم تعزز مخيلتهم وتساعدهم على تصور الأشياء وإثارة فضولهم وبناء ذاكرتهم. إلى جانب ذلك، فهي تساعد الأطفال الذين لديهم صعوبة في القراءة، لأنها ستعلمه كلمات ومفردات جديدة. تعلمه القراءة بشكل جيد سيجعله يهتم بالقراءة أكثر. لتحقيق ما سبق، دعي طفلك يختار الكتب التي يحبها والمفضلة لديه فعلى سبيل المثال يمكنه اختيار سلسلة الكتب أو القصص المتسلسلة، لتشجيعهم على القراءة. مع العلم أنه لا بأس بقراءة كتب سهلة ومثيرة للاهتمام بدلاً من روايات أكثر صعوبة.

4. اربطي ما يتعلمه طفلك بالحياة اليومية

اجعلي التعلم جزءًا من التجربة اليومية لطفلك، فالحديث والمشاركة الاستماع إلى أفكار طفلك سيرسخ المعلومات برأسه أكثر. على سبيل المثال، يمكن الطاب منه بحساب المقادير عند إعداد الطعام. عند القيادة في السيارة، عدوا لوحات الترخيص معا ويمكن أيضا الحديث عن معلومات تخص مدينتكم.

5. وصلي ما يتعلمه طفلك للعالم

اعثري على طرق مناسبة لعمر طفلك لمساعدته على ربط ما يتعلمه في المدرسة وربطه بالأحداث العالمية. وفي نفس الوقت عرفيه على الأحداث العالمية التي تحدث حوله عن طريق التلفاز أو الراديو أو القراءة ثم ابدئي بطرح الأسئلة. على سبيل المثال، اسألي طفلك إذا كان يعرف أي شئ مؤخرا من الأخبار ثم اسأليه عما يمكن أن يفعله للمساعدة (مثل إرسال الإمدادات لضحايا الإعصار) أو اطرحي عليه الأسئلة التي تتطلب التحليل. هذه الطريقة ستساعده على أن يصبح متعلمًا مهتمًا.

6. علميه الجغرافيا أثناء التنقل

أدعمي طفلك في تعلم الجغرافيا والتاريخ عن طريق طرح الأسئلة. فمثلا، لماذا يستقر الكثير من الناس قرب مصادر المياه ويعيش عدد أقل من الناس بعيدا عنها؟ تعتبر رحلات السيارة هي أحد الأوقات المناسب لهذا النقاش. كما يمكن سؤال طفلك عن المصطلحات التي تعلمها في الجغرافيا والاجتماعيات للإشارة لها في الطبيعة.

 

التربية تتطلب أخذ مسؤولية التعليم على محمل الجد والاستفادة من كل فرصة لتعزيز تعلم طفلك ليمتص تجارب الحياة دون تمييز. من خلال التفاعل مع طفلك والتجارب التي تزوديهم بها، يمكنك التأثير فيه وتوجيه نموه وتطوره. لا يوجد معادلة سحرية للأفكار المطروحة فكل طفل مختلف؛ فعليك بتجربتها لتجدي الطريقة الأفضل لكم كعائلة.